رسالة من تل أبيب ! - ماذا ينقص 22 دولة عربية لتصبح مثلها ؟



كنت جالساً أقرأ جريدتي في صمت وهدوء.. على مقعدي الوثير ذو اللون الداكن.. وأتناول كوباً من الشاي الدافئ كعادتي كل صباح.. و قد كنت أعبث بالجريدة ذهاباً وإياباً باحثاً عن أي خبر تلمع له العيون، فتصدر الجريدة أصواتاً مشوشة كأنها تضجر من قرائتي العشوائية هذه.. فلم أكن أجد سوى ثورة هنا وأخرى هناك، عالم تذوب ملامحه العتيقة ليجف على قالب جديد و مستقبل ضبابي.. وبينما أنا غارق في خواطري المتشابكة هذه جائني أخي الصغير في خطوات متباطئة حذره، ينظر إلي عبر الصفحات الأولى من جريدتي وعيناه تقول لها افسحي الطريق. اقترب مني بلطف و همس في أذني بسؤال تبخر معه كل تركيزي في الجريدة المسكينة..
“ هل تل أبيب أكثر إبداعاً من القاهرة ؟؟! “
فكرت لبرهه ثم رددت عليه بسؤال آخر: “ يعني إيه مش فاهم؟؟”
لم أكن أستوعب سؤال كهذا من طفل عمره عشر سنوات.. يقارن لا الدول بل المدن ببعضها!!
قال لي في لهفة ”أقصد لماذا نعيش في تخلف مدقع بينما اسرائيل جارتنا الأقرب تحيا في تقدم و إبداع مذهل؟؟!!”
قاطعته “ نحن لسنا متخلفين على الإطلاق، من أين لك بهذا الكلام أصلا؟”
ابتسم في صمت كأنه فقد الأمل في الجدال معي ثم قال و هو يدير ظهره استعداداً للاختفاء “شاهدت ذلك في فيديو رفعه أحد اصدقائي على الفيس بوك، يقارن بين القاهرة وتل أبيب بنوع من السخرية” ثم جرى مسرعاً إلى حيث لا أعلم.
بقيت حينها عشر دقائق مستنداً على أريكتي، أفكر في أي شيء أعرفه عن تقدم هذه الدولة -والتي لا يربطنا بها سوى قدسنا- فلم أجد شيئاً أسكت به عقلي، وحينها قررت.. قمت مسرعاً إلى حاسبي و سألت جوجل لعله يخبرني بالكثير.. و ياليته ما أخبرني!!.. على أي حال.. أترككم مع بعض ما وجدت:
فيديو لبعض الحقائق العلمية عن إسرائيل:



حقائق عن التقدم العلمي في إإسرائيل: -


نتائج البحث أكدت بما لا يدع مجالاً للشك التفوق الإسرائيلي في المجال العلمي والتكنولوجي على جميع الدول العربية، فقد حظيت الجامعات الإسرائيلية بمراكز متقدمة على المستوى العالمي حسب التصنيفات الدولية، وخاصة الجامعة العبرية التي احتلت المركز 64 على مستوى العالم، بينما لم يرد ذكر أي من الجامعات العربية في الخمسمائة جامعة الاولى!!
الجامعة العبرية بالقدس
-وأن هنالك تسعة علماء اسرائيليين حازوا على جوائز نوبل، بينما حاز العرب على 6 جوائز، ثلاثة منها بدوافع سياسية، ومنهم العالم المصري أحمد زويل الذي نال الجائزة على أبحاثه التي أجراها في الجامعات الامريكية!!
-كما وتنفق إسرائيل على البحث العلمي ضعف ما ينفق في العالم العربي، حيث بلغ مجموع ما أنفق في إسرائيل على البحث العلمي غير العسكري ما يعادل حوالي 9 مليار دولار حسب معطيات 2008.
-وبالنسبة لعدد العلماء، تذكر مصادر اليونسكو ان هنالك حوالي 124 ألف باحث عربي، بينما تم تقدير عدد العلماء والباحثين الإسرائيليين بحوالي 24 الفاً!، وأفادت مصادر أخرى بوجود حوالي 90 الف عالم ومهندس يعملون في البحث العلمي وتصنيع التكنولوجيا المتقدمة خاصة الإلكترونيات الدقيقة والتكنولوجيا الحيوية.
-وتنفق اسرائيل ما مقداره %4.7 من انتاجها القومي على البحث العلمي، وهذا يمثل أعلى نسبة انفاق في العالم، بينما تنفق الدول العربية ما مقداره %0.2 من دخلها القومي والدول العربية في آسيا تنفق فقط %0.1 من دخلها القومي على البحث العلمي.
-اما بالنسبة لبراءات الاختراع، فهي المؤشر الاكثر تباينا بين العرب واسرائيل، فقد سجلت اسرائيل ما مقداره 16805 براءة اختراع، بينما سجل العرب مجتمعين حوالي 836 براءة اختراع في كل تاريخ حياتهم، وهو يمثل %5 من عدد براءات الاختراع المسجلة في اسرائيل.
-وتفيد تقارير اليونسكو كذلك ان عدد براءات الاختراع التي سجلت في اسرائيل في العام 2008 والتي تبلغ 1166 تفوق ما انتجه العرب بتاريخ حياتهم وهو 836 براءة اختراع.
-اما بالنسبة للمؤلفات والكتب المنشورة, فقد أفادت أيضا المعطيات المتوفره الى انه في اسرائيل تم تأليف ونشر 6866 كتابا بينما يؤلف العرب ما يقدر ب 10,000 كتاب سنويا.
-اسرائيل لديها أعلى نسبة في العالم من أجهزة الكمبيوتر المنزلية للفرد الواحد.
-وقد تم تطوير تكنولوجيا الهاتف الخليوي في إسرائيل من قبل شركة موتورولا ، في مركزها البحثي في إسرائيل!
النسخة الاولية من الهاتف الخلوي, من ابداع موتورولا
-طورت مايكروسوفت ويندوز NT بالكامل في اسرائيل في فرعها الاقليمي هناك:
-وقد تم تصميم تقنية بنتيوم كور في فرع انتل باسرائيل!
-وقد تم تطوير تكنولوجيا البريد الصوتي Voice mail في إسرائيل.
اما عن الاختراعات الاسرائيلية فصدق او لا تصدق :
USB flash drive و التي غيرت مفهوم نقل البيانات في العالم, هي في الاصل اختراع اسرائيلي من شركة M system:
القلم الماسح المترجم, و هي اداة منتشرة في الخارج للترجمة الفورية من تطوير و انتاج شركة Wiz com الاسرائيلية:
laser keyboard و هي لوحة المفاتيح الافتراضية التي يتم اسقاطها ضوئيا علي اي سطح , من شركة lumio israelBabylon:
المترجم الاشهر علي الاطلاق! , من انتاج شركة Amnon OvadiaICQ:
برنامج الدردشة الشهير, من تطوير شركة Mirabilis:
3D Technology بدون نظارات .من شركة اسرائيلية حديثة العهد تسمى 3DTV:
Lempel–Ziv–Welch و هو خواريزمية تستعمل في جميع برامج ضغط الملفات من تطوير Abraham Lempel and Jacob Ziv
Super iron battery و هي فئة جديدة من البطاريات القابلة للشحن , من تطوير Stuart Licht
Energy tower بديل لتوليد الكهرباء وتكنولوجيا تحلية المياه بتكلفة منخفضة, by Professor Dan Zaslavsky and Rami Guetta
الفكرة الاولية للبرج
طريقة العمل
Solar water heating تكنولوجيا تحول الطاقة الشمسية إلى طاقة حرارية. في أعقاب أزمة الطاقة في 1980, من تطوير Zvi Tavor:
احد المدن الاسرائيلية و قد افترشت اسطحها بالالواح الشمسية
أكبر مجمع للطاقة الشمسية في صحراء موهافي في كاليفورنيا الجنوبية من تنفيذ شركة Solel green energy الاسرائيلية:
 
مشروع سيارة المستقبل من شركة Better place:
السيارة الكهربائية بالكامل EV خلال معرض تجريبي لها
Mosquito 1.5 و هي طائرة تجسس صغيرة جدا!:
Uzi Submachine gun اشهر المسدسات الاتوماتيكية علي الاطلاق التي يعرفها كل عشاق العاب call of duty و medal of honor ,من شركة Uzi Gal.. و غيرها الكثير من الاسلحة:
Arrow نظام الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية. تمول بصورة مشتركة و تنتجها إسرائيل والولايات المتحدة:
WEIZAC — أول حاسوب الإلكتروني حديث في إسرائيل والشرق الأوسط:
الصحن الشمسي الأكبر في العالم صنع في مركز بن غوريون الوطني للطاقة الشمسية:
Plasan Sand Cat سيارة عسكرية تضاهي الهامر تصميم و تصنيع اسرائيلي بالكامل:
وأترككم مع بعض الصور لفن العمارة الحديثة في اسرائيل..و ربما يتسرع البعض بالتفاخر بمباني الامارات التي قد تضاهيها, و لكنني اكتشفت ببساطة ان هذه المباني هي فكر و تصميم و تنفيذ و تمويل اسرائيلي بالكامل..
وقد قصدت ان اتركها بلا تعليق لاكثر من سبب, احدهم انها مجتمعة تمثل صورة متكاملة للفكر المعماري هناك,و اخر ان هذه المباني لا تمثل اشهر المباني و لكنها عينة عشوائية تقليدية, حيث تكتظ بها المدن الاسرائيلية!
وإلى هنا دقت الساعة لتفيقني بعنف من غيبوبة الإبداع هذه، و حملقت فيها لبرهة لأدرك أنها الثالثة عصراً..لقد تغيبت عن العمل!..وأمضيت نصف يومي في بعثرة مئات الصفحات و المواقع لأصل إلى ما يشفي جهلي.. قمت متثاقلاً كأنني استيقظت من حلم.. وفكرت حينها في تلك الرسالة التي تبعثها تل أبيب بكل وضوح ليس لنا كعرب و إنما للبشرية جمعاء وهي: “ها نحن فأين أنتم؟!”
وسرت بعيداً وعقلي يردد ويردد “ قد أجاب جوجل علي جميع أسئلتك.. إلا واحد هو سؤال أخيك الأصغر : لماذا نعيش في هذا التأخر بينما هم يعيشون في كيان من الإبداع والتقدم؟”
لربما فشل جوجل.. ولكنك بالتأكيد ستخبرني بالإجابة.. أو بعضا منها يا عزيزي القارئ .. أليس كذلك؟؟!

للكاتب :  محمد حجازي علي

هناك تعليق واحد:

  1. انا رايي ان الاسلام هي الحل فعلا لما نحن فيه

    ردحذف

إبحث فى مدوّن