كنت جالساً أقرأ جريدتي في صمت وهدوء.. على مقعدي الوثير ذو اللون الداكن.. وأتناول كوباً من الشاي الدافئ كعادتي كل صباح.. و قد كنت أعبث بالجريدة ذهاباً وإياباً باحثاً عن أي خبر تلمع له العيون، فتصدر الجريدة أصواتاً مشوشة كأنها تضجر من قرائتي العشوائية هذه.. فلم أكن أجد سوى ثورة هنا وأخرى هناك، عالم تذوب ملامحه العتيقة ليجف على قالب جديد و مستقبل ضبابي.. وبينما أنا غارق في خواطري المتشابكة هذه جائني أخي الصغير في خطوات متباطئة حذره، ينظر إلي عبر الصفحات الأولى من جريدتي وعيناه تقول لها افسحي الطريق. اقترب مني بلطف و همس في أذني بسؤال تبخر معه كل تركيزي في الجريدة المسكينة..
“ هل تل أبيب أكثر إبداعاً من القاهرة ؟؟! “
فكرت لبرهه ثم رددت عليه بسؤال آخر: “ يعني إيه مش فاهم؟؟”
لم أكن أستوعب سؤال كهذا من طفل عمره عشر سنوات.. يقارن لا الدول بل المدن ببعضها!!
قال لي في لهفة ”أقصد لماذا نعيش في تخلف مدقع بينما اسرائيل جارتنا الأقرب تحيا في تقدم و إبداع مذهل؟؟!!”
قاطعته “ نحن لسنا متخلفين على الإطلاق، من أين لك بهذا الكلام أصلا؟”
ابتسم في صمت كأنه فقد الأمل في الجدال معي ثم قال و هو يدير ظهره استعداداً للاختفاء “شاهدت ذلك في فيديو رفعه أحد اصدقائي على الفيس بوك، يقارن بين القاهرة وتل أبيب بنوع من السخرية” ثم جرى مسرعاً إلى حيث لا أعلم.
بقيت حينها عشر دقائق مستنداً على أريكتي، أفكر في أي شيء أعرفه عن تقدم هذه الدولة -والتي لا يربطنا بها سوى قدسنا- فلم أجد شيئاً أسكت به عقلي، وحينها قررت.. قمت مسرعاً إلى حاسبي و سألت جوجل لعله يخبرني بالكثير.. و ياليته ما أخبرني!!.. على أي حال.. أترككم مع بعض ما وجدت:
فيديو لبعض الحقائق العلمية عن إسرائيل:
حقائق عن التقدم العلمي في إإسرائيل: -